الرئيسية / أخبار عاجلة / مجموعة من الخبراء تدعو إلى اعادة النظر في النظام الإنتخابي

مجموعة من الخبراء تدعو إلى اعادة النظر في النظام الإنتخابي

دعت مجموعة من خبراء القانون والإقتصاد إلى اعادة النظر في النظامين السياسي والإنتخابي، معتبرين أنّ ”الأزمة العميقة الحالية مردّها الأساسي هو العجز المؤسف الذي أظهرته المؤسسات الحاكمة على اختلاف مستوياتها، وكذلك مختلف الأطراف الحزبية والنقابية التي طالما اشتغلت بالدفاع عن مصالحها المهنية والحرفية الضيقة على حساب المصلحة العامة للبلاد”.

واعتبرت المجموعة المتكونة  الصادق بلعيد وحسينالديماسي وأمين  محفوظ وهيكل بن محفوظ في ”إعلان” السبت 17 مارس 2018 ”أن النظام السياسي الحالي مشوب من البداية بعيوب خطيرة ترجع الى الظروف المضطربة التي أحاطت بوضعه، وأنه يتعين إعادة النظر فيه على أساس المنظومة الديمقراطية-التشاركية وكل ما تقتضيه من حوكمة ناجعة وراشدة في سبيل تحقيق النمو المستدام والعادل لجميع الشرائح الاجتماعية في الشعب التونسي”.

وأشار الموقعون على الإعلان  إلى  أن ”هذه الحالة المتردية تتطلب من جميع الأطراف الفاعلة في المجال السياسي القيام بصورة أكيدة وعاجلة بالإصلاحات العميقة، خاصة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وعلى المستوى السياسي والمؤسساتي، يكون من شأنها أن تضمن الخروج من المأزق الذي انزلقت فيه البلاد منذ عدة سنين، كما تشهد عليه الأزمات الحكومية المتتالية والفاقدة لكل جدوى وتجمع عليه منذ البداية بيوت الخبرة والأكاديميون الوطنيون وكما تشهد عليه التقارير المتعاقبة والصادرة عن المؤسسات الدولية المختصة”.

واعتبروا أن ”الأزمة العميقة الحالية مردّها الأساسي هو العجز المؤسف الذي أظهرته المؤسسات الحاكمة على اختلاف مستوياتها، وكذلك مختلف الأطراف الحزبية والنقابية التي طالما اشتغلت بالدفاع عن مصالحها المهنية والحرفية الضيقة على حساب المصلحة العامة للبلاد”.

ويرون بأنّ ”النظام الانتخابي الحالي له ضلع كبير في تأزم الوضع السياسي والحكومي والحياة العامة، وان مراجعة هذا النظام باتت من أوكد المبادرات في الإصلاح المؤسساتي والسياسي للبلاد، خصوصا باعتبار قرب مواعيد انتخابية وسياسية ذات أهمية مصيرية للبلاد”.

وشدّدوا على ضرورة ”وضع نظام انتخابي يضمن استعادة الثقة بين النظام السياسي  وبين المواطن-الناخب ودعوته للمشاركة في العملية الانتخابية والسياسية عموما بشكل متواصل ومستقر، وتتطلب توفير الظروف الملائمة لتكوين اغلبية برلمانية مستقرة ومتناسقة وقادرة على تعيين حكومة بإمكانها القيام بكامل مهمتها الحكومية بعزم وثبات مع تحمل كامل مسؤولياتها في ذلك”.

واعتبروا أن اصلاح النظام الانتخابي يمثل أولوية الأولويات التي لا تقبل التأخير ولا التردد، وأن مسؤولية المشرّع تفرض عليه القيام بكامل مهمته التشريعية في ذلك رغم صعوبة الظروف الراهنة وضيق الوقت.

واقترح الموقعون على الإعلان أن مبدأ نظام الاقتراع على الافراد بالأغلبية على دورتين من شأنه ان يحقق الأهداف المذكورة، ملاحظين أنّ  ضبط هذا النظام بصورة دقيقة يتطلب دراسة معمّقة تفضي الى مشروع قانون أساسي متكامل، متعهدين بالقيام بهذه الدراسة على أساس  التشاور مع أصحاب الخبرة في التشريعات الانتخابية ويمكن عرضه على جميع الأطراف المعنية في اقرب الآجال.

ولفتوا نظر جميع الأطراف المعنية الى ”ضرورة النظر بكل تعمق ومسؤولية في مشروع القانون الأساسي للهيئات الجهوية والمحلية المعروض حاليا على مجلس ممثلي الشعب لما يتضمن، حسب رأيهم ، من مخاطر على الوحدة الوطنية”.

شاهد أيضاً

بنقردان: مشتبه به یفجر نفسه اثر ملاحقة امنیة

[عرض الشرائح "bottom-footer-ad" لم يتم العثور عليه]